النويري
191
نهاية الأرب في فنون الأدب
3 - ذكر أعياد النصارى القبط وأعياد النصارى أربعة عشر عيدا : سبعة يسمونها كبارا ، وسبعة يسمونها صغارا . فأما الكبار : 1 - فمنها عيد البشارة . ويعنون بها بشارة غبريال ، وهو عندهم جبريل عليه السلام على ما يزعمون أنه بشر مريم ابنة عمران بميلاد عيسى ( عليهما السلام ) . وهم يعملونه في التاسع والعشرين من برمهات من شهورهم . 2 - ومنها عيد الزيتونة . وهو عيد الشّعانين ، وتفسيره التسبيح . يعملونه في سابع أحد من صومهم . وسنّتهم فيه أن يخرجوا بسعف النخل من الكنيسة . ويزعمون أنه يوم ركوب المسيح اليعفور في القدس ، وهو الحمار ، ودخوله صهيون وهو راكب ، والناس يسبحون بين يديه ، وهو يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . 3 - ومنها الفصح . وهو العيد الكبير عندهم يقولون إن المسيح قام فيه بعد الصّلبوت بثلاثة أيام . 4 - ومنها خميس الأربعين . ويسميه الشاميون السّلَّاق [ 1 ] . وهو الثاني والأربعون من الفطر . يزعمون أن المسيح عليه السلام تسلَّق فيه من بين تلاميذه إلى السماء من بعد القيام ، ووعدهم إرسال الفار قليط وهو روح القدس . 5 - ومنها عيد الخميس . وهو العنصرة يعمل بعد خمسين يوما من يوم القيام يقولون إن روح القدس حلَّت بالتلاميذ ، وتفرّقت عليهم ألسنة الناس ، فتكلموا بجميع الألسنة ، وتوجه كل واحد منهم إلى بلاد لسانه الذي تكلم به يدعوهم إلى دين المسيح .
--> [ 1 ] في الأصل السلاقى . وفى القاموس [ وكرمّان عيد للنصارى ] وفى صبح الأعشى بغير ياء على الصواب .